Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 647 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 647

الجزء الثالث ٦٤٧ سورة إبراهيم أليست الكلمة التي كذبوا بها القرآن نفسها تشكل دليلاً على إجماع بلغاء العرب على أن هذا القرآن لهو أسمى من أن يصطنعه البشر؟ لقد أبدع العقل العربي أجمل المقالات الأدبية ،وأروعها، ولكنه لم يستطع إزاء القرآن إلا الاعتراف بعجزه عن الإتيان بكلام جميل مثله فتبارك الله أحسن الخالقين. ثم إن مواضيع القرآن أيضًا تتسم بهذه السمة، سواء من ناحية سمو المعاني أو سعة المعارف، أو شمولية المواضيع، أو تنويرها للعقل، أو تأثيرها في النفوس ونفوذها إلى أعماق القلوب. فعندما يتحدث القرآن عن الرفق واللين يكاد يذيب القلوب المتحجرة الفرعونية، وحين يدعو إلى الشجاعة والبسالة تكاد القلوب "الإسرائيلية" تغمر بالغيرة الإيمانية الإبراهمية، وإذا حث على العفو والمحبة يكاد النبيُّ. العليا يصاب بالحيرة والانبهار، وإذا أكد على ضرورة العقوبة تكاد روح موسى ال تأتي لتسلم على صاحب القرآن. وبالإجمال، فإن الإنسان يستطيع – بدون الخوض في سعة المضامين القرآنية – أن يدرك بكل سهولة أن القرآن مُحيط لا شاطئ له وجنةٌ لا حد لثمارها. لقد بهر العالم بحسنه وجماله لدرجة أن الناس كانوا ولا يزالون يقولون : إن هذا الكلام ليس من محمد، وإنما أعانه عليه قوم آخرون! أليس زعمهم هذا اعترافا بجمال القرآن وفضله يا ترى؟! منهم ج- وقوله تعالى طيبة يشير إلى معنى المتعة واللذة أيضا. والقرآن الكريم يفوق الكتب الأخرى أيضًا لذة ومتعة. ترون أتباع كل ملة وطائفة اليوم محرومين من الطمأنينة الحقيقية رغم عملهم بتعاليمها، ولكن لن تروا من يعمل بالقرآن بصدق في هذا الضيق والاضطراب، بل إنه يجد في العمل به متعة ويزداد إليه شوقا. وخلاصة القول: إن هناك لذة عجيبة فيه، من تذوقها مرة حق التذوق لا يستطيع أن يفارقه أبدا. د- وقوله تعالى طيبة يشير إلى معنى الزكاة والنمو والطهارة أيضًا. والقرآن