Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 641 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 641

الجزء الثالث ٦٤١ سورة إبراهيم في السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلِّ حِينِ بِإِذْنِ رَبِّهَا لقد ذكر هنا خمس مواصفات لهذا الكلام وهي: (١) أن يكون طيبا، أي حسنًا جميلاً في ظاهره. (۱ (٢) أن يكون أصله ثابتا. أن يكون فرعه في السماء. ٤ أن يؤتي ثماره في كل زمان. ه أن يؤتي ثماره بإذن الله تعالى. فإذا توفرت هذه المزايا الخمس في كتاب سماوي فإنه منهج كامل للناس في ذلك الزمان وصالح للعمل به. أما إذا انعدمت هذه المواصفات في سفر من الأسفار أو في كلام يُنسب إلى الله ع فإنه لا يعدو أن يكون أحد الاثنين؛ فإما أنه مما قد تم نسخه وإلغاؤه بيد الله تعالى، أو أنه ليس من عنده عل بل هو من اختلاق البشر. والآن أتناول كل هذه المزايا الخمس بالشرح والتفصيل. الميزة الأولى: (طيبة). ومعنى الطيب: الحسن المنظر؛ المصون من العيب والنقص؛ ذو الطيب؛ اللذيذ؛ النقي الصافي؛ الحلو؛ العالي الجودة؛ العظيم؛ الموافق. فالوحي الصالح للعمل هو ما يكون (أولاً) كالشجرة الطيبة مصونا من العيوب والنقائص، بمعنى أنه ليس فيه ما يتنافى مع روحانية الإنسان أو مروءته أو مشاعره وعواطفه الطبيعية (ثانيا) أن يكون هذا الكلام حسن الديباجة ذا طلاوة وروعة تأخذ بمجامع القلوب. ثالثًا) أن يجد العامل به متعة ولذة وسروراً. (رابعا): أن يكون حلوا عذبًا (خامسا ) : أن يكون عالي الجودة. و(سادسًا) أن يفوق كل كلام آخر في مزاياه. الميزة الثانية أصلها ثابت أي قوي راسخ وإن لثبات أصول الشجرة في الأرض عدة معان منها: 1) إنها شجرة حية طرية تمتص غذاءها من الأرض باستمرار. كذلك حال