Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 633
٦٣٣ سورة إبراهيم الجزء الثالث يُذهبكم: الذهاب: المضي، وهو كناية عن الموت أيضًا، قال الله تعالى: ﴿إِن يَشَأْ الله زمام يُذْهِبْكُمْ وَيَات بخَلْقِ جَديد. (المفردات) التفسير: أي أن الله تعالى لم يخلق الكون عبئًا، فكيف يمكن أن يضع الدنيا في يد هؤلاء الكفار الذين يأتون أعمالاً تبطل غاية خلقهم؟ فيجب أن يتذكروا أنهم في حالة خطر لأنهم يخالفون المشيئة الإلهية. ولا يظنّنّ هؤلاء أنه لا أحد يقدر على أن ينتزع منهم ما يملكون أو يقوم مقامهم كلا، بل إن الله قادر تمامًا على أن يُهلكهم ويأتي مكانهم بقوم آخرين والمراد من الآخرين" هم جماعة أتباع الأنبياء عليهم السلام و لم يقصد الله بهذا التأكيد على قدرته فقط، بل التأكيد أيضا على عزمه الأكيد على تجهيز قوم يأخذون مكان هؤلاء المكذبين. وَمَا ذَلكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزِ ) شرح الكلمات ۲۱ عزيز: يُقال: عزَّ علي كذا: صَعُب قال الله تعالى: عزيز عليه ما صَعُبَ. (الأقرب) التفسير: يا لغرابة أهل الدنيا ! فعندما تُصاب أُمَّة بالانحطاط تقول: إن نهوضنا مستحيل الآن، وعندما تحقق الرقي تقول: إن انحطاطنا محال الآن. مع أنهم يرون نهوض الأمم المنهارة وانحطاط الشعوب المتقدمة في كلّ عصر. فكم من أمة نهض بها الله بعد سقوطها، وكم من شعب وضعه الله وألقاه في الحضيض بعد رقي وازدهار.