Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 600 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 600

الجزء الثالث ٦٠٠ سورة إبراهيم والله الرحمن الرحيم الركتابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لتخرج النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور بإذن لِتُخْرِجَ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاط العزيز الحميد ) شرح الكلمات العزيز: المنيع الذي لا يُنال ولا يُغالَب ولا يُعجزه شيء ولا مثل له. (الأقرب) الحميد المحمود. (الأقرب) التفسير: كلمة "كتاب" في الآية خبر مبتدأه محذوف والتقدير : هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك. لقد بين الله تعالى هنا أن القرآن الكريم نور يُخرج به محمد ﷺ الناس من الظلمات إلى النور. ثم شرح هذا النور بقوله إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ موضحًا أن صراطه ول هو النور الحقيقي. ذلك أن الجميع يحبّون النور، ولكنهم مختلفون في شرحه. فمثلاً نجد اليوم فئة من الناس يسمون أنفسهم أصحاب النور الحديث، ويقصدون بالنور الفلسفة العصرية والحضارة الحديثة والإباحية والعلمانية. بينما نجد المسيحيين يدعون بأن المسيحية هي نور الله. ويزعم الهندوس أن الهندوسية هي نور الله. ونحن المسلمين نعلن أن الإسلام هو نور الله فكل واحد يدعى أنه صاحب النور. ولكن هذه الآية تذكر بأن الطقوس الفارغة أو القشور الخالية من اللب لا يمكن أن تُسمّى نورا، بل النور اسمٌ لقرب الله تعالى. فالذي لا تقربه خُطواته من ربه باستمرار لا