Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 599 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 599

الجزء الثالث ۵۹۹ سورة إبراهيم المسلمين وعلمهم الطرق التي تساعدهم على الانتفاع من هذا الكلام العظيم. كما وضح أن هذه الثورة الموشكة أن تتفجر في العرب ليست وليدة هذه الساعة وإنما سبق أن خططنا لها منذ القدم، فقد دعانا إبراهيم قبل آلاف السنين لإحداث هذه التطورات. بل الواقع أن مكة إنما أُنشئت لهذه التطورات نفسها، ولا نمد أهلها بالثمرات بشكل غير عادي إلا لهذه الغاية، فكيف يمكن إذن أن نتغافل عنها اليوم. ثم نبه المؤمنين بأننا قد بينا واجباتكم على لسان إبراهيم، فحذار من أن تتغافلوا عنها أبدًا. كما أنذر الكفار بأن إبراهيم إنما أسس مكة لتكون مركزا لتوحيد البارئ تعالى، فإذا لم تكفّوا عن الأعمال الوثنية فسوف تُطردون بعيدًا عنها، ليكون هلاككم دليلاً على صدق التوحيد.