Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 598
الجزء الثالث ۵۹۸ سورة إبراهيم وهي مع البسملة ثلاث وخمسون آيةً وسبعة ركوعات سورة إبراهيم سورة إبراهيم مكية كلها عند الجمهور، غير أن ابن عباس وقتادة يريان أن قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا. . . إلى قوله. . . فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ نزل بالمدينة (البحر المحيط). وقد روى النحاس عن حبر أن هذه الآيات نزلت في قتلى المشركين عند موقعة بدر. وهناك رواية أخرى لأبي الشيخ عن قتادة بهذا المعنى. (روح المعاني) الترابط: إن سورة إبراهيم استمرار لنفس الموضوع الذي تحدثت عنه السور السابقة، ولكنها تبين هذا الموضوع على أساس الرؤية الإلهية. بمعنى أن الله تعالى قد ذكر فيها أحوال الأنبياء السابقين للتدليل على صدق نبينا محمد ، موضحا أن الأنبياء السابقين أيضًا مروا بنفس ما يمرُّ به محمد وواجهوا مثله ظروفا غير مواتية ومع ذلك نجحوا في مهمتهم. خلاصة محتواها : إن هداية الناس هي الغاية الحقيقية من نزول القرآن الكريم. لقد كان الناس في ضلال، فنزلت هذه الشريعة لتخرجهم من الظلمات إلى النور. لقد سبق أن بعثنا الرسل لتحقيق نفس هذا الهدف، ومنهم موسى الذي أعلن للناس أنه قد جاء من قبله الرسل لهذه الغاية نفسها. ثم بين الله تعالى سرّ نجاح رسله، ألا وهو أنهم كانوا على الحق، ولذلك كانوا هم الغالبين. ثم أوجز علامات الوحي الحق، ودعا الناس أن يروا ما إذا كانت هذه العلامات متوفرة في القرآن الكريم أم لا! ثم خاطب الذين أُخرجوا من الظلمات إلى النور أي