Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 526
الجزء الثالث ٥٢٦ سورة الرعد هو نتاج كفرهم ورفضهم. الواقع أنه لا غرابة في قنوط هؤلاء الذين يتبعون المبادئ الزائفة التي اخترعوها من عند أنفسهم، منحرفين عن الصراط الذي حدده الله لهم. وليس للقانط إلا الفشل في اته. مراميه والاحتراق في جحيم حسرا ومن المؤسف أن هذه هي حالة المسلمين اليوم، لأنهم يريدون معالجة مشاكلهم بغير ما وصفه الله لها من علاج. فبدلاً من أن يهتموا بنشر الإسلام وإصلاح أخلاقهم والابتهال والإنابة إلى الله، والاستسلام لأمره، يريدون علاج مصائبهم في إتباع الغرب في ثقافته ونظامه الاقتصادي من بنوك وربا وتأمين للحياة وغيرها. وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ شرح الكلمات المَثُلات: المثلةُ: العقوبة، يُقال: حلّت به المثلة. والمثلة: ما أصاب القرون الماضية من العذاب وهى عبر يُعتبر بها (الأقرب). التفسير أي عندما يقال لهم أن يتحرروا من أغلال التقاليد الفارغة، وينهضوا للرقي والتقدم مستغلين ما وهبهم الله من قدرات ووسائل، وإلا فإنهم سيصبحون كالغصن الجاف الذي لا مصير له إلا النار، يقولون: حسنًا، ائتنا بالنار التي تهددنا بها. وكأنهم عندما يُدعون إلى الخير يرفضون معرضين، وحينما يحذرون العذاب يطالبون به مستعجلين ولا يدركون أن العذاب يحل دائمًا عند بعثة الأنبياء، وهو قادم الآن لا محالة. فكان الأجدر بهم أن يسألوا الله فضله بإصلاح أنفسهم، بدلاً من من أن