Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 525
الجزء الثالث ٥٢٥ سورة الرعد أما بعد اتخاذهما محمد ا ل أبا روحيًا لهما اشتهر كل منهما كأحد أعظم العظماء في العالم، حيث أشاد بإنجازاتهما الأعداء قبل الأصدقاء ولا يزالون وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبْ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَثْنَا لَفِي خَلْقِ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأَوْلَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ شرح الكلمات الله الأغلالُ: "الغُلّ: طوق من حديد أو قد ) أي (جلد) يُجعل في العنق أو في اليد، ومنه قيل للمرأة السيئة الخُلقِ غُلّ ،قمل، وأصله أن الغل كان يكون من قد عليه شعر فيقملُ في عنق الأسير فيؤذيه، فيكون الغُلّ القمل أنكى وجمعه أغلال وغلول. ويُقال: هذا غل في عنقك" (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى: لا تستغربوا إذا كتب الله النجاح لرسوله محمد ﷺ وأصلح الدنيا على يده، وإنما العجب أن لا يهتم بإصلاح الدنيا رغم فساد أهلها إلى هذه الدرجة، لأنه يتنافى مع النواميس الإلهية أن يخلق العين ولا يخلق النور الذي تبصر به وأن يخلق الأنثى ولا يخلق الذكر الذي يتسبب في ظهور قواها الكامنة. كما أنه مثير للغرابة أن يتزاوج الذكر والأنثى ولا ينجبا شيئًا. فلا تقولوا: كيف يمكن أن يتم إصلاح العالم على يد محمد ا لله وإنما العجب من تفكيركم الغبي ، أن تقولوا: كيف يمكن أن تنهض أمة بعد السقوط، وكيف نحيا بعد الممات! فإذا كان العون قد نزل من السماء وماء الحياة قد تيسر فلا غرابة في ذلك أبدا! ووضح بقوله أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أن هذا اليأس المستولي على قلوبهم إنما