Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 507 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 507

الجزء الثالث ۵۰۷ سورة يوسف لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ شرح الكلمات: ۱۱۲ قصصهم: قص عليه الخبر والرؤيا قَصَصًا: حدّث بهما على وجههما، ومنه نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصَ). (الأقرب). الألباب : اللب: خالص كل شيء؛ العقلُ؛ أو الخالص من الشوائب؛ أو ما زكى من العقل، فكل لب عقل ولا عكس؛ القلب (الأقرب). فالمراد من أولي الألْبَاب : العقلاء الذين لا تشوب طبائعهم شوائب العناد والتعصب، وإنما يدركون الحقيقة على الفور. التفسير: يقول الله تعالى: لو أن هؤلاء تدبروا قليلاً في كلام أنبياء الله الأولين، لأدركوا أن ما يقوله محمد سيتحقق لا محالة، لأنه بعث وفق الأنباء الواردة في كتب الأولين، وأنهم لو كذبوه فقد كذبوا الأسفار السماوية السابقة. فمثلاً هناك أنباء في التوراة وغيرها عن بعث النبي ا ل ل ول ول ول ولو لم يصدقوه للزم عليهم تكذيب التوراة، إذ لا نجد أحد انطبقت عليه تلك الأنباء. أما لو قال أحد: إن الذي هو مصداق لتلك الأنباء لم يظهر بعد، بل إنه سوف يُبعث لاحقا، فالجواب: ما دامت العلامات المذكورة في تلك الأنباء قد تحققت مرة في النبي ، فليس هناك أي أمل في تحققها في شخص آخر مرة أخرى. ولو سلمنا جدلاً بظهور أحد في المستقبل طبقا لهذه الأنباء لصارت باطلة وموضع شبهة وشك، إذ لا قيمة لعلامات وأنباء تنطبق على الكاذب أيضًا. ثم كيف نجزم بصدق هذا الذي يأتي فيما بعد، وإن انطبقت هذه الأنباء عليه فربما يكون كاذبًا كالكاذب الأول.