Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 488 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 488

الجزء الثالث الله آمنين \. . ٤٨٨ سورة يوسف ومع التفسير : اعلم أن أم يوسف اللي كانت قد توفيت عندئذ (التكوين٣٥: ١٩)، ذلك نجد أن كلمة (أبَوَيْه) قد تكررت هنا كثيرًا. لماذا ؟ ذلك ليشير إلى ما كان يبدي يوسف من احترام وتبجيل عظيمين تجاه امرأة أبيه عليهما السلام. إن في ذلك لدرسا عظيمًا للأولاد، هو أن زوجات آبائهم أيضًا بمثابة أمهاتهم، وأن الإسلام لا المعاملة. فعليهم أن يكنوا لهن على الدوام يفرّق بينهن فيما يتعلق بالاحترام وحسن احترامًا وتقديرًا كما يفعلون مع أمهاتهم الحقيقيات. ويبدو من قول يوسف (ادْخُلُوا مصرَ أنه جاء خارج البلد مستقبلاً أبويه. وإذا كان النبي أيضًا يبدي هذه الحفاوة والتكريم لأبويه ويخرج لاستقبالهما، فمعنى ذلك أن استقبال الضيوف ليس بجائز فحسب، بل هو أمر مستح انظروا كم كان يوسف رفيع القدر في الروحانية فنحن نجد إخوته الكبار لا يستثنون ولا يقولون إن شَاء الله) عند القيام بأي مهمة من المهام، وإنما كانوا يعزون كل عمل إلى أنفسهم، وعلى النقيض نجد يوسف الذي كان بمثابة رئيس الوزراء وعنده المراكب الجاهزة يقول ادْخُلُوا مصر إن شاء الله آمنين. . أي لا شك أن الأسباب متاحة ميسرة إلا أنه من الممكن تمامًا أن لا نستطيع دخول البلد إذا لم تكن هذه هي مشيئة الله تعالى. الحق أن ترديد كلمة (إن شاء الله) بصدق ويقين قبل القيام بأي عمل يلعب دورًا كبيرًا في رقي الإنسان روحانيا. ذلك أن الماضي من حياته يكون قد فاته وانفلت من يده، وأما الحال فهو قصير الأمد بحيث أنه بمثابة الحد الفاصل بين ماضيه ومستقبله، إذن فالمستقبل وحده هو الفترة الحقيقية التي يمكن أن يستغلها. فإذا قال الإنسان (إن شَاء الله) بصدق عندما ينوي القيام بعمل مستقبلاً فكأنه جعل الله تعالى يشاركه فيما يتوجه إليه من عمل وبالتالي يحميه الله من تأثير الشيطان وشروره. ومن يفعل ذلك