Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 489
الجزء الثالث ٤٨٩ سورة يوسف بصدق ووعي فسوف يسعى لتحقيق مطلبه بكل ورع وتقوى. ثم إن الذي يكون من عادته قول إن شاء الله بصدق وتدبر فيما يريد فعله فإنه من قصد الإثم، لأن هذه الكلمة لا تقال من أجل ارتكاب معصية. فكلما يحمي نفسه ينوي ارتكاب معصية سوف يشعر بالخجل والندم بسبب هذه العادة المباركة. كما أن التعود على قول (إن شاء الله يساعد الإنسان على ذكر الله والتوكل عليه. وإن هذه هي الأمور التي تُعتبر لب الروحانية وخلاصتها. وقوله (ادْخُلُوا مصر إن شاء الله آمنين دعاء. ولربما كان قد علم بالوحي الأخطار التى كانت تنتظر آل يعقوب في مصر مستقبلاً، فابتهل إلى ربه أن يحميهم من تأثيرها المدمر. المماثلة الثامنة عشرة: فكما أن يوسف الدعا ربه قبل أن يدخل بهم البلدة، كذلك كان سنة من النبي عند دخوله بلدًا ما أن يدعو بهذه الكلمات: "اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشرّ أهلها وشر ما فيها. اللهم بارك لنا فيها وارزقنا جناها (أو جياها) وأعدنا من وباها وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا. " ولقد جربت أنا ورفاقي وكذلك الصلحاء قبلنا أن من يدعو بهذا الدعاء قبل دخوله أي بلد يكون الله في عونه وينجيه من الآفات والمصائب. أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَت هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ