Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 478
الجزء الثالث ٤٧٨ سورة يوسف فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا ببضَاعَةِ مُّرْجَاةِ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ) شرح ۸۹ الكلمات : الضر: ضد النفع؛ سوء النفع؛ سوء الحال والشدة. وفي الكليات: الضَرّ بالفتح شائع في كل ضرر، وبالضم خاص بما في النفس كمرض وهزال (الأقرب). مزجاة: المزجى: الشيء القليل، وبضاعة مزجاة: أي قليلة؛ وقيل: رديَّة لم يتم صلاحها فترد وتدفع رغبة عنها (الأقرب). التفسير: إن كلمة (الْعَزيزُ) عربية ومعناها: المعزّز أو الناجح، ولكنها كانت تشير عندئذ إلى منصب خاص، وإن كانوا أخذوا فيما بعد يطلقون على الملك المصري "عزيز مصر " ، ولكن لغة المصريين في زمن يوسف لم تكن عربية حتى نظن أنهم كانوا يطلقون هذه الكلمة على الوزراء. أرى أنها قد وردت هنا بمعنى سيد القوم وكبيرهم. وامرأة العزيز تعني زوجة ذلك الكبير أو الموظف. يصعب على المرء تفهم سلوك إخوة يوسف في هذا الموقف. فإما أن غشيانهم المتكرر للمعاصي تسبب في فساد أخلاقهم لدرجة أنهم أخذوا يسألون الطعام والغلال أن يبحثوا عن إخوتهم المفقودين. أو نقول إنهم أخفوا بهذا السؤال قصدهم الحقيقي خشية أن يعتبرهم القوم جواسيس جاءوا للتآمر عليهم. بدلاً من قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ )