Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 477
الجزء الثالث ٤٧٧ سورة يوسف المريض الذي يفقد الأمل في الشفاء يصعب عليه استرداد الصحة، والطالب الذي لا يرجو التوفيق في الدراسة تضعف ذاكرته وذكاؤه وإن المبدأ نفسه جار في المجال الروحاني أيضًا، فالشعوب التي لا تؤمن بأن الله قادر على أن يغفر الذنوب فإنها لا تسعى بما يكفي للتخلص من ذنوبها ، والأمم التي لا تؤمن بكون الفطرة الإنسانية طاهرة نقية من العيوب فإنها لا تهتم باستخدام ملكاتها الروحانية ولا بتطويرها حتى تصل بها إلى الذروة. * ولقد نبهنا النبي ﷺ إلى طرد اليأس والقنوط تنبيها خاصا إذ قال: لكل داء دواء إلا الموت. وأيضًا قال : من قال هلك القوم فهو أهلكهم، لأنه يثبط همم القوم، وهكذا يدفعهم إلى الدمار. فيجب رفع معنوياتهم دائمًا على كلا الصعيدين؛ الفردي والقومي، ولكن شريطة أن تكون هذه الآمال حقيقيةً تحفز على السعي والعمل، لا أن تكون أماني فارغة تؤدي إلى مزيد من الكسل والغفلة، كما هو حال المسلمين اليوم، فإنهم بدلاً من أن يصلحوا حالتهم بالسعي والكفاح يظنون أن المسيح الناصري ال سيترل من السماء، ويوزع عليهم نعم الدنيا وكنوزها. إن الأماني أي الآمال الفارغة التي لا تكون مصحوبةً بالكفاح والنضال عندما تستولي على القلب تصبح مدمرة كاليأس تماما. * لم نعثر على هاتين الروايتين، إلا أن هناك روايتين أخريين بنفس المعنى أولاهما: "إن الله وعجل لم يترل داء إلا وأنزل معه شفاء، إلا الموت والهرم. (مسند أحمد ج ٤ ص ٢٧٨)، وثانيتهما: إذا قال الرجل هلك القوم فهو أهلكهم. (مسلم، البر والصلة). (الناشر)