Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 471 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 471

الجزء الثالث ٤٧١ سورة يوسف قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِينِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) شرح الكلمات ٨٤ سولت سولت له نفسه كذا زينته له وسهلته له وهوّنته (الأقرب). التسويل: تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح منه بصورة الحسن منه (المفردات). التفسير : لقد حذف القرآن هنا كعادته الأمور الهامشية من أن إخوته رجعوا إلى أبيهم وقصوا عليه الحادث، واكتفى بذكر جواب يعقوب رأسًا. ذلك أن القرآن ليس كتابا تاريخيا، ولذلك يترك الزوائد، مركزا على المعنى المراد تنبيها للقارئ إلى الدرس الذي يريد تلقينه إياه. الفهم. لقد أجابهم يعقوب الا أن أهواءكم النفسانية قد زينت لكم السيئة. ولم يرد بقوله هذا تكذيبهم في ادعائهم بأن بنيامين قد حُبس، بل يعني أن عداء كم لبنيامين دفعكم لتصدّقوا ما أتهم به من السرقة كان من واجبكم أن لا تسيئوا به الظن، وتقولوا: إنه لم يسرق شيئا بل كل ما جرى له كان سببه سوء وأشار يعقوب البقوله عَسَى اللهُ أَن يَأْتيني بهِمْ جَمِيعًا إلى اعتقاده بحياة يوسف وأنه ليس بعزيز على الله تعالى أن يأتي به وبأخويه بنيامين ويهوذا جميعًا. ويتبين من قوله هذا أنه كان متأثراً بوفاء يهوذا، لما آتاه من قول وعهد، ولذلك نجد أن قلبه بدأ يلتاع على فراقه ويتألم. كما وضح بقوله إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ أن الله العليم قد كشف لي الحقيقة، وأرى الآن أن كل ما فعل الله بنا كان لمصلحتنا، وأن ما قاسيناه من معاناة ومحنة كان في الواقع فاتحة خير وازدهار لأسرتنا جميعًا.