Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 472
الجزء الثالث ٤٧٢ سورة يوسف وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ) شرح الكلمات: تولّى: تولّى عنه: أعرض وتركه (الأقرب). ابيضت عيناه : يُقال للمهموم أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن (مجمع البحار). وبيض السقاء ملأه باللبن؛ أفرغ ما فيه وأراقه. والأبيضان: اللبن والماء. (التاج) الحزن خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم، ويضاده الفرح (المفردات). كظيم الكظوم: احتباس النفس، ويُعبَّر به عن السكوت. كَظم الغيظ: حبسه. كظم السقاء: شدّه بعد ملئه مانعًا لنفسه (المفردات). فالكظيم: من يملك غضبه. التفسير: لقد اختلف المفسرون كثيرًا في تفسير قوله تعالى ﴿وَابْيَضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْن، حتى قال البعض بأن يعقوب ال أصيب بالعمى، إذ غطى البياض عينيه. ثم اختلفوا في سبب بياضهما ، فأرجعه بعضهم إلى البكاء طوال أربعين بل واحدة وثمانين جعه سنة. بينما أرج الآخرون إلى تفاقم صدمته بفراق ابنه الثاني (فتح البيان). والواقع أن كلمة (ابيضت) لا يُعبر بها أبدا عن عمى العينين، وإنما الحق أنهم حملوا الكلمة ما لا تحتمله أبدًا. أنه ورد في القواميس معنى مجازي للبياض أيضًا وحجتهم حيث يقولون بيض السقاية أفرغه ومطاوعه ابيض، فالمعنى عندهم أن عينيه جرتا بالدموع الغزيرة حتى فرغتا من البصارة. ولكننا نقول: ما دامت كلمة (ابيضت) لا تعني العمى، فلماذا لا نأخذ بالمعنى المجازي الآخر وهو قولهم "بيض السقاء" ملأه بالماء أو اللبن، خاصة وأنهم يطلقون عليهما أي على الماء واللبن كلمة "الأبيضان"، فالمراد من ابْيَضَتْ عَيْنَاهُ) نظرا إلى