Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 470 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 470

الجزء الثالث ٤٧٠ سورة يوسف وأما قوله وَمَا كُنَّا للْغَيْب حافظين فيمكن تفسيره بمعنيين؛ الأول: لا نعرف بالضبط حقيقة الأمر، بل نحكى لك ما رأيناه والثاني: أن يكون كلامهم هذا في شأن موثقهم الذي أتوه والمعنى عندما آتيناك الموثق لم نأخذ في الحسبان أنه يمكن أن نأتيك بمثل هذا الخبر، وإنما عاهدناك حينئذ بنية طيبة. وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ شرح الكلمات: ٨٣ القرية: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس، وللناس جميعًا، ويستعمل في كل واحد منهما. قال تعالى (وَاسْأَل الْقَرْيَةَ قال كثير من المفسرين: معناه أهل القرية. وقال بعضهم: بل القرية ههنا القوم أنفسهم (المفردات). التفسير : انظروا كيف أن الصدق يشحن صاحبه قوة ويغير نبرة حديثه تماما. فإنهم عندما جاءوا أباهم بحديث كذب عن موت يوسف كانوا مترددين في التأكيد على قولهم، أما الآن فكيف يقصون على أبيهم خبر بنيامين بكل ثقة وشجاعة ليؤكدوا له صدقهم حتى إنهم يقدمون شهادة الآخرين. قالوا: اسأل القرية (أي مصر والعير (أي الحمير بدلاً من أن يقولوا أهل القرية وأهل القافلة وأصحاب العير، وذلك تأكيدًا وتنبيها كعادة العرب، والمراد: اسأل أي فرد من القرية والقافلة، فكل صغير وكبير منهم يعرف الحكاية، وسوف يصدقنا فيما نقول.