Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 469 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 469

٤٦٩ الجزء الثالث سورة يوسف أو القرآن الكريم، لأن التوراة قد عبثت بها أيدي المحرفين بحيث لا يمكن اعتبار التاريخ المذكور فيها تاريخا محفوظًا مصونًا. فلا يجوز إذن لأحد – بناء على بيان التوراة الطعنُ في القرآن الكريم، خاصة وأن البحوث الحديثة قد أكدت على ما ذكره القرآن من أحداث التاريخ اليهودي، كعبادة العجل وصيانة جثة فرعون بعد الغرق، بينما أثبتت هذه البحوث بطلان بيان التوراة في هذه الأمور. 6 هذا وإذا سلمنا جدلاً بصحة بيان التوراة في هذه القضية فهذا أيضا لا يقدح في القرآن لأنه قال كَبيرُهُمْ ولم يقل "أكبرهم" ، ولا مانع من اعتبار الابن الرابع من الإثني عشر من أبناء يعقوب "كبيرهم وإن لم يكن أكبرهم إذ نستطيع التوفيق بين بيان المصدرين بكل سهولة، ذلك أن نأخذ كلمة كبيرُهُمْ) بمعنى الكبير درجةً لا الكبير سنًا، وسبق أن أثبت في تفسير قوله تعالى قَالَ لَنْ أُرْسَلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونَ مَوْثقًا مِّنَ الله أن يعقوب ال كان يثق بيهوذا الابن الرابع سنا- أكثر من رأوبين - الابن الأكبر سنًا، إذ لم يرسل بنيامين معهم إلا بضمان من يهوذا، ولذلك كله يجب اعتباره "كبيرهم". ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ) التفسير: لقد قال بعض المفسرين بأن هذا قول يوسف ال، ولكنني لم أفهم كيف نسبوا هذا القول إليه، لأن السياق لا يؤيد رأيهم. أرى أن الآية تتمة لقول "كبيرهم".