Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 416 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 416

الجزء الثالث ٤١٦ سورة يوسف التفسير : هذا أيضا من كلام العزيز، حيث ينصح زوجته من ناحية، ومن ناحية أخرى ينصح يوسف ال بأن يتغاضى عما حدث ولا يُفشي هذا السر. وهنا نجد اختلافا آخر بين ما ورد في القرآن وما ورد في التوراة، فإنها تذكر أن العزيز صدق زوجته في قولها، وعَدَّ يوسف محرمًا وغضب عليه (التكوين ٣٩: ١٩- (٢٠). ولكنها سرعان ما تعود لتؤيد القرآن بقولها فدفع رئيس بيت السجن إلى يد يوسف جميع الأسرى الذين في بيت السجن. وكل ما كانوا يعملون هناك كان هو العامل التكوين (۳۹ (۲۲) ونعرف من التوراة أن زوج زليخا وهو العزيز "فوطيفار" نفسه كان يشرف على السجن حيث ورد فيها فسخط فرعون على خصيَّيه السقاة ورئيس الخبازين، فوضعهما في حبس بيت رئيس الشُرَط في بيت السجن المكان الذي كان يوسف محبوسًا فيه. فأقام رئيس الشرط يوسف عندهما". (التكوين ٤،٢:٤١) وإنه لمما يتنافى رئيس ذلك مع العقل أن يكون العزيز قد وجد يوسف العليا يحاول الهجوم على عرضه ومع يعينه مشرفًا على السجن. ثم إنه من غير المعقول أيضًا أن يضع العزيز هؤلاء السجناء الخصوصيين الذين أمر الملك بسجنهم- تحت رقابة يوسف العلا وهو يعرف أنه عدوه. فتبين من ذلك كله أن العزيز كان على يقين من براءة ساحة يوسف من التهمة. وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ) ۳۱ شرح الكلمات :