Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 417 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 417

الجزء الثالث ٤١٧ سورة يوسف العَزيزُ: الشريف؛ القويُّ؛ المكرَّم؛ وهو من أسماء الله تعالى أي المنيع الذي لا يُنال ولا يُغالَبُ ؛ الملك لغلبته على أهل مملكته؛ لقب من (الأقرب). مَلَكَ مصر مع الإسكندرية شَغَفَها : شغَفَهُ شَغْفًا: أصاب شغافَه. شغفه حبه شغَفًا: علق بالشغاف. والشغاف: غلاف القلب؛ وقيل: حجابه؛ وقيل: حبّته؛ وقيل: سُوَيداؤُه (الأقرب). ضَلال: الضلال: الهلاك؛ الفضيحة؛ الباطل؛ ضدُّ الهدى (الأقرب). قوله تعالى إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ وقوله: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ إشارة إلى شغفه بيوسف وشوقه إليه، وكذلك قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِين (المفردات). التفسير: (العزيز) كان لقبًا لملوك مصر في ذلك الزمان، ولكن هذه المرأة لم تكن زوجة الملك المصري عندئذ إنما كانت زوجة لرئيس حراسه. يبدو أن هذه الكلمة كانت تطلق أيضا على أعيان البلد، أو أن النسوة أطلقن هذا اللقب عليها تملقا لها ملگا مثلما يسمّي الخادم سيده وغير ذلك من الألقاب. وعندما شاع خبر الحادث بين أقارب العزيز وسمعته بعض النسوة اللاتي كن صديقات لامرأته فيما يبدو، بدأن في نشر الخبر علنًا. ولكنهن – بغية التشهير بها - أذَعْنَ الخبر بحيث يتوهم الناس وكأن الغرام بينهما لا يزال مستمرًا. وهكذا قدمن الحادث بشكل مشوّه يوهم السامع وكأن يوسف الله أيضا كان متورطا في المعصية. وأما كلمة (حُبَّا) في قوله (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا فهي للتمييز، والمعنى: قد شغفها حبه، و مثاله: طاب محمد نفسا أي طابت نفس محمد ، والمراد أن حب يوسف قد تمكن من قلبها أي أنها أَحبَّتْهُ حبًا شديدًا، غير مبالية بالعواقب. فكأَن هؤلاء النسوة قمن بهجائها ولكن هجاء مليحا.