Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 415 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 415

الجزء الثالث ٤١٥ سورة يوسف هضم حقوقهن بأيدي الرجال ومن أجل ذلك لا نجد هذه العادة في نساء الشعوب أو العائلات التي تؤدى فيها حقوق النساء كاملة، بل نجد على النقيض من ذلك أن الرجال في الأمم المقهورة بأيدي الظالمين يلجئون أيضًا إلى المكر والخداع. فهذه العادة ليست خاصة بالنسوة فقط، وإنما هي نتاج الظلم وهي قائمة لدى الجنسين على حد سواء. كما يجب أن نعلم أن عبارة (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) ليست قرارا سماويًا وإنما هي من قول العزيز، وقوله ليس بحجة علينا. لقد تفوّه به غاضبًا، والذين لا يملكون أنفسهم عند الغضب يتفوهون بمثل هذا الكلام، سواء كانوا من النسوة أو الرجال. إننا نرى دائمًا أَنَّ كل جنس يرمي الجنس الآخر بشتى النقائص والعيوب. فمن اعتبرها قاعدة عامة أو حقيقة ثابتة فقد ساق دليلاً على جهله وقلة إدراكه فحسب. إذ لا أحد يقصد من مثل هذه الأقوال أن المخاطب أو جميع أفراد الجنس الآخر مخطئون. فمن حمل مثل هذه الأفكار الخاطئة عن جنس النساء الذي خرجت منه سيدات فاضلات عظيمات مثل مريم وخديجة وعائشة رضوان الله عليهن فلا شك أنه لا يهين إلا نفسه. يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ )) شرح الكلمات أغرض: أعرض عنه أضرب وصد، وحقيقته جعلُ الهمزة للصيرورة، أي أخذتُ عرضا أي جانبًا غير الجانب الذي هو فيه (الأقرب). فالمعنى دَعْكَ من هذا ولا تبال به.