Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 414
الجزء الثالث ٤١٤ سورة يوسف التي كانت تحاول إغرائي بها بل وإرغامي عليها. ثم إن الله بنفسه هيا ظروفًا برأت ساحة يوسف، حيث قام شاهد من أهلها يشهد لصالحه إذ نبه أنه لو كان يوسف هو الذي نوى بها الشر لكان هناك احتمال أكبر أن يتمزق قميصه من الأمام، ولكن قميصه قد تمزق من الخلف وهذا دليل واضح أن هذا المسكين كان يريد الفرار منها وأنها هي التي كانت تريد إيقافه ومنعه من الهروب. وحيث إن القرآن لم يذكر من قبل حادثة تمزق القميص، يبدو أن هذا الشاهد هو أول من رأى القميص ممزقًا من الخلف، ولكنه لم يصرح بذلك خوفًا من غضب تلك المرأة، وإنما تحدث بأسلوب وكأنه يبين قاعدة عامة لمعرفة الحقيقة في مثل هذه الظروف. تذكر المصادر الإسلامية أن اسم المرأة كان زليخا ، ولكن التوراة لم تذكر لها أي اسم. غير أن التلمود أيضا ذكر أن اسمها "زليخا" (التلمود، ترجمة بولائيو ص ٨٠). ويبدو أن المسلمين نقلوا هذا الاسم عن هذا المصدر. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ۲۹ التفسير: يبدو أن هذا من كلام العزيز. فعندما نبهه الشاهد إلى فحص القميص ووجده ممزقا من الخلف أدرك الحقيقة. قال البعض بأن قوله إِنْ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يعني أن النسوة بطبعهن يملن إلى المكر والكيد بوجه خاص. مما لاشك فيه أن النسوة بسبب تعرضهن للظلم والعدوان من الرجال عمومًا يَكُن أشدَّ مكرًا من الرجال وأمهَرَ منهم في التمويه والتعتيم ولكن هذه العادة ترجع إلى