Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 412
الجزء الثالث ٤١٢ سورة يوسف زعموا في تفسير آيات من القرآن أن النبي لا لا لا لو كان قد مال إلى الكفار قليلاً. فالحق أن القرآن لم يقصد أبدًا في هذه الآية ما ذهب إليه المفسرون. وَاستَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ ٢٦ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) شرح الكلمات : استبقا: تسابقا أي سبق أحدهما الآخر أو أراد أن يسبقه. استبقا الصراط: جاوزاه وتركاه حتى ضلا. وأما قوله واستبقا الباب، فبتقدير الجار. . أي تسابقا إليه، أو على تضمين الفعل معنى الابتدار أي ابتدرا الباب (الأقرب). قد: قد الشيء: قطعه مستأصلاً، وقيل مستطيلاً، وقيل شقه طولاً (الأقرب). التفسير: لما رأى يوسف الي أن نُصحه لا ينفعها شيئًا، فكر أنه لو بقي عندها مدة أطول فقد يعرّضه هذا للاتهام، فحاول الفرار من هناك. ولكن امرأة العزيز حاولت إيقافه ممسكة بثوبه من الخلف، فشقته شقا مستطيلاً. وتزامن ذلك حضور زوجها إلى البيت، فحاولت إخفاء جريمتها بأن اتهمت يوسف البريء بالاعتداء عليها، ثم لم تلبث أن اقترحت بنفسها عقابه بأن يُسجن أو يعذب عذابًا أَلِيمًا. يبدو من كلمة وَاسْتَبَقَا الْبَابَ أن يوسف ال أسرع إلى الباب ليفتحه ويفر منها، ولكن امرأة العزيز بادرت إلى الباب لتمنعه من فتحه. فلو كانت التي تريد الفرار لما أخذت بمؤخر قميصه. فلا شك أنها جرته من قميصه لتدفعه عن الطريق هي ولتقف هي أمام الباب حتى لا يستطيع فتحه، ولكنها فشلت في هذه المحاولة. هنا أيضا يعارض القرآن التوراة في بيانها، فقد جاء فيها أن يوسف فرّ تاركا ثيابه