Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 383 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 383

الجزء الثالث ۳۸۳ سورة يوسف عربت المعدة عربا: تغيرت وفسدت. وعَرَبَ الجرح: نُكس وغفر وبقي أثره بعد البرء؛ تورم وتقيح. وعَرَبَ الرجل: فسدت معدته ؛ نَشِطَ؛ فَصُحَ بعد لكنة في لسانه، فهو عَرَبٌ. وعَرَبَ النهرُ: غَمَرَ. (الأقرب) فجميع الاشتقاقات من (عرب) تدل على معاني الامتلاء والكثرة، والصفة المشبهة منه هي: عرب، والاسم المنسوب منه هو: عربي، أي الممتلئ جدا، هو : عربي، أي الممتلئ جدا، مع العلم أن النسبة أيضا تعطي معنى المبالغة كقولهم (أحمري) من أحمر، و(عبقري) من عبقر. فالمراد من قوله تعالى قُرْآنًا عَرَبِيًّا أنه كتاب غني جدا بالمعارف والمعاني، لأن الكتاب إنما يمتلئ بالعلوم والمفاهيم وعندما توصف اللغة بأنها عربية فالمراد أن مفرداتها غزيرة المعاني واسعة المفاهيم. وعَرُبَ الرجل عَرَبا: كان عَرَبيًا خالصًا ولم يلحن ؛ وعَرُبَ اللسان: تكلم بالعربية وكان عربيًا فصيحا. (الأقرب). والصفة المشبهة منه عَرَب، وإذا أضفنا إليها ياء النسبة أصبحت (عَرَبيَّا). . أي الذي يكون فصيح الكلام للغاية بريئًا من اللحن أو اللكنة تماما. ويتأكد هذا المعنى من مشتقات أخرى للكلمة حيث يقولون: أعرب الشيء: أبانه وأفصحه. وأعرب عن حاجته: أبان عنها، وأعرَبَ كلامه حسنه وأفصح ولم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجته: أفصح بها (الأقرب). وقال الراغب: العربي: المفصحُ، والإعراب: البيان. (المفردات) وبناءً على هذا المعنى، فالمراد من قوله تعالى قُرْآنًا عَرَبيًّا أنه كتاب سوف يُقرأ كثيرا وعلى الدوام، وأن مطالبه واضحة مقرونة بالأدلة والبراهين. التفسير: لقد ذكر الله هنا ميزتين أخريين للقرآن الكريم ذكرًا لطيفا، فقد سماه في الآية السابقة (الكتاب)، ليخبر أنه سوف يُكتب ويدوّن وسيبقى محفوظا في صورة كتاب على الدوام. ووَصَفَه في هذه الآية قُرْآنًا عَرَبيًّا، لينبئ أنه سيُقرأ بكثرة وعلى العصور. فهناك أسفار عديدة تكتب وتُطبع بكثرة، ولكنها لا تقرأ إلا قليلاً، ومثال مر