Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 384 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 384

الجزء الثالث ٣٨٤ سورة يوسف ذلك الإنجيل. ثم هناك كتب لا تطبع بكثرة ولكن تُقرأ كثيرًا، ومثاله "غرنت" وهو كتاب السيخ. ولكن من الضروري لبقاء أي كتاب محفوظا مصونًا أن يُكتب بكثرة وأن يُقرأ أيضًا بكثرة. وهذه ميزة ينفرد بها القرآن الكريم عن سائر الأسفار السماوية. أما كلمة (عَرَبيَّا) فتُستخدم بمعناها العام أيضا، ولكنها كما أسلفت - تدل أصلاً على معنى الامتلاء والكثرة. وإنما تسمى هذه اللغة عربية لأنها كثيرة المفردات واسعة المعاني، بحيث يجد فيها الإنسان بكل سهولة ما يعبر به عن أي معنى يختلج في قلبه. حتى إن المستشرقين أيضًا اعترفوا بهذه الميزة الفريدة للّغة العربية قائلين بأنها لغة كاملة للغاية مادةً واشتقاقا. فها هو الكاتب الشهير لين بول Edward W. Lane الذي قام بنقل القاموس "تاج العروس" إلى الإنجليزية يعترف بشعور الحاسد الذي تعتريه الحسرة في مقدمة قاموسه هذا قائلا: "لا نجد للغة العربية نظيرًا بين لغات العالم كلها، فهي زاخرة بمفردات تبلغ مئات الألوف، وما من لفظة فيها إلا وتنطوي على معنى وحكمة". وقد نقل الأديب الأريب العلامة ابن جنّي قولاً لأستاذه أبي علي: إن الحروف العربية أيضا تحتوي على معان معينة فمثلا إن الحروف (ك ، ل، م) إذا وردت في كلمة ما دلّت على القوة والقدرة دائما مثل ملك وملك وكلم ولكم وغيرها. كذلك فإن المشتقات من ( ع ر ب تدل على الامتلاء والكثرة مثل: الرعب والعبور وغيرهما. لا شك أن أئمة اللغة القدامى قد لفتوا النظر إلى هذه المزايا للغة العربية، إلا أنه لم يتحدث عن كونها أمّ اللغات كلها إلا سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود الل، فقد أثبت كون اللغات كلها متفرعة من العربية بوضوح وجلاء بحيث لا يسع أحدًا إنكاره الخزائن الروحانية ج ۹، منن (الرحمان. لكن المؤسف هو أنه لم يسعفه العمر لتكميل هذا الكتاب غير أنه قد ذكر فيه المبادئ الأساسية. ولقد حاول أحد الناس تقليد حضرته فصنّف كتابًا في هذا الموضوع، ولكنه قد