Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 382 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 382

الجزء الثالث ۳۸۲ سورة يوسف لقد وصف الكتاب بأنه (الْمُبين) ليعلن أنه كتاب كامل في ذاته حيث إنه غي بالأدلة والبراهين الدالة على صدق ما يدعي به دون الحاجة إلى أدلة من الخارج، وأنه ليس بواضح بين في نفسه فحسب، بل إنه يبين أيضًا حقيقة ما ورد في الكتب السابقة أمور غامضة أو خاطئة. من وقد دحض القرآن الكريم باستخدام هذه الكلمة ما كان سيثار ضده في المستقبل من اعتراضات بأنه يتعارض مع ما تذكره الكتب السابقة عن أحداث الماضي. فقد وضح الله هنا بأن تصحيح الأخطاء الواردة في الأسفار الماضية هو من صميم واجب القرآن الكريم، فكيف لا يخالفها في بعض الأمور. الملاحظة أنه قد قال في وصف الكتاب هنا بأنه (الْمُبين)، بينما وَصَفَه في سورة مع هود بأن آياته قد فصلت، ذلك أنه اقتبس في سورة هود اقتباسات مختلفة قصيرة من شتى أحداث الماضي، تدليلاً على صدق الرسول الله، فكانت الكلمة الملائمة (فصلت)، إذ يعني التفصيل جعل الشيء فصولاً وأجزاء متمايزة منفصلة. وأما هنا فسَرَدَ حادثًا واحدًا طويلاً، فكان التعبير المناسب لذلك هو (الْمُبين) الذي فيه معنى الشرح والتفصيل والتوضيح. لذلك هي كما أشار بكلمة (الْمُبين) إلى أن القرآن الكريم قد بيّن كل ما يحتاج إليه الإنسان للوصال بالله تعالى من تشريع سماوي وخُلق فاضل واعتقاد سليم وغيرها من الأمور. إنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنَا عَرَيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) الكلمات شرح عَرَبيًّا العربي نسبة إلى العرب، وهو مصدر وصفة مشبهة من عَرَب يعرب وعرب يعرب عَربًا. وتُطلق الكلمة على الجزيرة العربية وعلى شعبها الأصلي القديم. يقال: