Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 341 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 341

الجزء الثالث ٣٤١ سورة هود إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا. هلمَّ نَحتال لهم لئلا ينموا ويتكاثروا، فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويصعدون في الأرض"(الخروج ١) وقوله "شعب أكثر وأعظم منّا" لا يعني أنهم أكثر عددًا من أهل البلد جميعا، وإنما المراد أنهم أكثر من عائلة فرعون وذريتها. وولد موسى في الأيام التي كان فرعون يضطهد بني إسرائيل. وهناك في التوراة أحوال أخرى لموسى منذ الولادة حتى الشباب وما بعده (سفر الخروج ٣ و ٤)، ولكن القرآن الكريم يختلف مع بيان التوراة في بعض الأمور ومنها: أولاً: تقول التوراة بأن أم موسى لم تقذفه في مياه النيل، وإنما وضعته في سلّة وخبأتها بين نبات يُسمّى الحَلْفَاء على شاطئ النهر، فقد جاء فيها: "أخذت (أُمه) له من البردي وطلته بالحمر والزفت ، ووضعت فيه الولد ووضعته بين الحلفاء على سفطا حافة النهر" (الخروج ٣:٢). ولكن القرآن الكريم يؤكد أن أمه وضعته في التابوت ووضعت التابوت في النهر حيث جاء فيه: (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى أَن اقذفيه في التَّابُوتِ فَاقْذفيه في الْيَمِّ فَلْيُلْقه الْيَمُ بالسَّاحِلِ يَأخُذْهُ عَدُوٌّ لّي وَعَدُوٌّ لَّهُ) (طه: ٣٩ و ٤٠). ثانيا : ورد في التوراة أن موسى القتل المصري المتشاجر مع العبراني قتلاً عمدًا حيث قيل فيها: فرأى رجلاً مصريًا يضرب رجلاً عبرانيًا من إخوته. فالتفت إلى هنا فِيهَا وهناك، ورأى أن ليس أحد فقتل المصري وطمره في الرمل (الخروج ۲: ۱۱-۱۲). بينما يبرئ القرآن الكريم موسى العلمية لا من تهمة القتل المتعمد حيث قال: ﴿فَوَجَدَ رَجُلَيْن يَقْتَتَلَان هَذَا من شيعَته وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَته عَلَى الَّذِي عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (القصص: ١٦). مما يبين أن لكُمْ المصري على سبيل التأنيب لا بنية القتل، ولكن المسكين مات بلكمة واحدة منه. ثالثًا: وتذكر التوراة أن موسى رأى في اليوم التالي أيضًا عبرانيين يختصمان، حيث جاء فيها: "ثم خرج في اليوم الثاني وإذا رجلان عبرانيان يتخاصمان. فقال للمذنب منْ موسی