Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 342 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 342

الجزء الثالث ٣٤٢ سورة هود لماذا تضرب صاحبك؟ فقال: من جعلك رئيسًا وقاضيًا علينا؟ أتفكر أنت بقتلي كما قتلت المصري" (الخروج ۲: ١٣ و ١٤). ولكن القرآن الكريم يصرح أن الخصومة في اليوم التالي ما كانت بين عبرانيين وإنما بين عبراني ومصري، كما هو ظاهر من قوله تعالى (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَة خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بالأَمْس يَسْتَصْرخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بالأمس إن تُرِيدُ إِلا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (القصص: ۱۹ و ۲۰). رابعا : تقول التوراة إن موسى العليا لما بلغ ماء مدين بعد فراره من فرعون بعد حادث القتل حدث به ما يلي: "وكان لكاهن مديان سبع بنات، فأتين واستقين وملأن الأجرار يستقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن. فنهض موسى وأبجدهن وسقى غنمهن" (الخروج ٢: ١٦-١٩). بينما يصف القرآن الحادث كما يلي: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءِ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظَّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقير) (القصص: ٢٤ و٢٥). ما أروع بيان القرآن وما أقربه إلى الأخلاق الفاضلة الطاهرة، حيث يبين أن الفتاتين كانتا لا تقتربان من الماء حشمة وحياء. وهناك نواح أخرى للاختلاف بين ما ورد في التوراة والقرآن الكريم فيما يخص هذا الحادث، منها: أ- تقول التوراة بأن سبع بنات للكاهن وردن الماء، بينما يقول القرآن إنهما اثنتان. ب تقول التوراة بأنهن كن قد ملأن الجرار بالماء، وأن الرعاة منعوهن من الاستقاء. ولكن القرآن الكريم يبين أن الفتاتين لم تقتربا من الماء حشمة وحياء، بل ما