Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 333
الجزء الثالث ۳۳۳ سورة هود قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالَنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ شرح الكلمات : ۸۸ الحليم: حَلُمَ: صَفَحَ وسَتَرَ. والحلم: الأناةُ؛ العقلُ. (الأقرب) الرشيد : ذو الرشد؛ الذي حَسُنَ رُشدُه فيما قدّر ؛ والرشيد في صفات الله: الهادي إلى سواء الصراط. (الأقرب) التفسير : أرى أن قولهم هذا أيضا استهزاء منهم وسخرية، والمراد: ليس لك علينا من فضل ولا فرق بيننا وبينك إلا الصلاة التي تضيع فيها ،وقتك، وأما الجد والكد في التجارة أو الزراعة وغيرهما فلا تعرف منها شيئا. فهل تريد منا أن نضيع ما حققناه من عز وشرف ببقائنا عاطلين مثلك؟ فقولهم أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ. . . ) تشنيع منهم بشعيب بأنه قد أُصيب بالخبل والخرف من كثرة سجوده وصلاته، وصار يظنّ أن الصلاة هي كل شيء. ما له وعبادتنا وأموالنا. سنعبد ما نشاء، وننفق كما نشاء. العجيب أن شعيبا ال يعظهم أن لا يأكلوا أموال الآخرين بالباطل، ولكنهم يردون عليه بقولهم: ما لك وما نفعل نحن أحرار في أن نتصرف في أموالنا كما يحلو لنا. وكأنهم لما تأصل فيهم أكل أموال الآخرين كانوا قد فقدوا التمييز بين الحلال والحرام لدرجة أنهم لم يدركوا أنهم لا يأكلون أموالهم هم وإنما يمدون أيديهم إلى أموال الآخرين بالباطل. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا