Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 332
الجزء الثالث ۳۳۲ سورة هود المؤمنون بشعيب قد ازدهروا، وبما أنهم كانوا قريبي العهد من موسى، فمن الممكن تماما أن تكون آثار تعاليمهم وحضارتهم لا تزال باقية، فقام حوباب الذي يبدو أنه شعيب- باقتباسها، واقترح بموجبها نظامًا لأمة موسى عليهما السلام. من أمة بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم شرح الكلمات : بِحَفِيظٌ ۸۷ بقية الله: البقية: اسم لما بقي؛ مثل في الجودة والفضل، يقال: فلان بقية القوم أي من خيارهم، ويقال: في الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا. وأولو بقية أي أولو الرأي والعقل (الأقرب) التفسير: المراد من قوله بَقيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ أن ما تكسبونه بطرق مشروعة لكم ويجب أن تروا فيه الكفاية. ويمكن أن يعني أيضا أنكم من عند الله تعالى هو خير لو أحسنتم استخدام ما وهب لكم الله من قدرات وملكات لكان أدعى لرقيكم، من أن تلجئوا إلى أنواع الغش والخداع. ووضح بقوله (وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بحفيظ أن لا تظنوا أنكم سوف تنجون من العذاب بسببي. كلا، بل إذا لم تنتصحوا بنصحي فلا بد أن يحيطكم العذاب. وفي هذا إشارة إلى أن الناس – رغم عداوتهم الظاهرة لأنبيائهم – يكنون لهم احتراما بالغا ويعتبرونهم مصدر خير وبركة ،لهم لما رأوا منهم قبل دعواهم من سيرة طاهرة وأخلاق فاضلة.