Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 319
الجزء الثالث ۳۱۹ مخلصًا، أو تضايق من معاملتهم حيث لم يفلح فيما أراد منهم. سورة هود إصرارهم يقول بعض المفسرين بأن الرسل لما نزلوا ضيوفا على لوط حاول التخلص منهم، ولكنهم تطفلوا عليه بإلحاح شديد فتضايق من ذلك ابن كثير)، ولكن هذا الزعم باطل تماما. وأرى أن ما تذكره التوراة في هذا الصدد هو الصحيح (الخروج ١٩)، وإليه تشير الآية الواقع أن الرسل حينما وصلوا إلى قرية لوط دعاهم إلى بيته، ولكنهم لم يقبلوا دعوته، كيلا يشقوا عليه ويسببوا له الحرج ولكنه ألح عليهم فأصروا على الإنكار، فاستاء من ذلك ،وتضايق وهذا ما يذكره الله هنا، ليكشف لنا ما كان يتحلى به نبيه من خُلُق إكرام الضيف، وليس في ذلك كما ظن البعض- أدنى إشارة إلى بخله وسوء خلقه. وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُحْرُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ) شرح الكلمات: ۷۹ يُهرعون: أُهرِعَ الرجل (مجهولا): أُرعِدَ من غضب أو ضعف أو خوف أو برد؛ أعجل على الإسراع، فهو مُهرع. وفي اللسان : الهَرَع والهراع والإهراع: شدة السوق. وقال أبو عبيد: أهرع الرجلُ: إذا أتاك وهو يرعد من البرد. أقبلَ الشيخ يُهرع أي أقبلَ يُسرع مضطربًا (الأقرب) التفسير: يبدو من الآية أن لوطا ال خاف على الرسل أن يتعرض لهم قومه بمكروه، لأنهم كانوا أشرارا بالعموم. ولا نعني بالشر هنا شرا جنسيًا كما زعم بعض