Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 314
الجزء الثالث سورة هود إليهم أكل طعامه ولكنه لم يُبد قلقه لهم بلسانه، إذ ليس من اللباقة أن يقول أحد لضيفه: هل قصرت في ضيافتك، لأن هذا قول محرج. قوله تعالى (نَكرَهُمْ يعني أن إبراهيم ظنهم من المسافرين العاديين، ولكنه عندما وجدهم لا يأكلون أدرك على الفور أن وراءهم هدفًا لم ينتبه إليه، لأنهم لو كانوا مسافرين عاديين لقبلوا ضيافته، فإن المسافر في مثل هذه البرية لا يستطيع العيش بدون الاستجابة لمثل هذه الدعوة. ولكن هؤلاء أيضا لاحظوا قلق إبراهيم وحيرته من أمارات وجهه، فهدءوا من روعه قائلين: لا تقلق، فإننا لم نترك الطعام لتقصير منك في ضيافتنا، وإنما جئناك حاملين خبر العذاب لقوم لوط لذلك لا نرى من اللائق أن نأكل بهذه المناسبة. وهذه الآية أيضا تؤكد أنهم ما كانوا ملائكة بل بشرًا، وإلا لما قدموا هذا العذر، بل قالوا: نحن ملائكة ولا نأكل. وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشِّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ ۷۲ شرح الكلمات : ضحكت ضحك يضحك ضحكا وضحكا وضحكا: ضدُّ بكي. وضحك الرجل ضَحَكًا: عَجِبَ أو فَزِعَ. (الأقرب) وَضحِكَ: فزع، وبه فسر الفراء الآية. (تاج العروس. ويُستعمل الضحك في السرور المجرد نحو: (مُسفرة ضاحكة)، واستعمل للتعجب المجرد تارة (المفردات). التفسير: كانت زوجة إبراهيم تسمع الحوار الجاري بين إبراهيم وضيوفه، فلما