Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 313 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 313

الجزء الثالث ۳۱۳ سورة هود ورجع إلى البيت فَرعًا، وعبّر لزوجه عن قلقه مما حدث، طمأنته بقولها: "كلا، والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتَصلُ الرَحمَ، وتحمل الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. " (البخاري، بدء الوحي). لقد رمى بعض الجهال إبراهيم ال بالإسراف والتبذير لكونه ذُبَحَ عجلاً كاملاً ليقري ثلاثة أشخاص فقط ! ولكن الحق أن هذا ليس من الإسراف في شيء، لأنه كان يعيش في البادية حيث لم يكن هناك أي جزار أو محل للحاجيات اليومية كي يشتري منه ما يلزم ليعد لهم طعاما مناسبًا. لقد كان بنفسه يعيش على تربية الماشية، فما كان بوسعه - إن أراد إكرام ضيوفه - إلا أن يذبح ما يتيسر له من شاة أو عجل ويجهزه ويقريهم به. فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصلُ إِلَيْه نَكَرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا لخف إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَى قَوْمٍ لُوطٍ ) تَخَفْ شرح الكلمات : ۷۱ تكرهم: تكر الأمر ينكر نَكْرًا ونُكرًا ونكورًا ونكيرا: جَهله. نكر الرجل: لم يعرفه. (الأقرب) أوجَس: الرجلُ إيجاسًا: أَحَسٌ وأَضمَرَ (الأقرب) خيفةً: خاف يخاف خوفًا وخيفةً: فزع الخيفة: الفزع؛ الحذر؛ ضدُّ الأمن (الأقرب) التفسير: قوله تعالى (وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً لا يعني أن إبراهيم ال أُصيب بالذعر والهلع منهم، بل المراد أنه قلق في نفسه أن يكون قد قصر في إكرام ضيوفه مما كرّه