Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 285 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 285

الجزء الثالث ٢٨٥ سورة هود يرى الباحثون الغربيون أنه لا أثر لوجود قوم باسم عاد أصلاً. ويقولون: إن ما عثرنا عليه من عبارات قديمة في الجزيرة العربية لا يشير إلى أي قوم قديم باسم عاد، بل كل ما نعرفه منها هو أن الشعب السومري هو أقدم الشعوب هناك، وكانوا أول الحاكمين للمنطقة. ثم تلاهم الشعب السامي الذين نبغ فيهم شخص يدعى حمورابي، وكان نبيًّا بُعث قبل الميلاد بألفي عام، وقبل موسى بست مائة عام، وكانت تعاليمه مشابهة لما ورد في التوراة، حتى قال البعض منهم: إن تعاليم التوراة منقولة عن تعاليم حمورابي. يجب أن يتوقف هنا أهل الكتاب ممن يرمون القرآن الكريم بتهمة سرقة التعاليم من صحف الأولين وقفة تأمل وتدبر! ويرى الباحثون في الغرب أيضا أن القرآن إنما ذكر قصة عاد بناءً على ما كان يتناقله العرب من قصص وأساطير لا أساس لها إذ لم يجد هؤلاء الباحثون الغربيون أية آثار لقوم باسم عاد. ولكن هذا خطأ منهم، ذلك أن الأمم تُذكر باسمين: باسم شعبي واسم قبلي. فمثلاً "الآريون" اسم شعبي مشترك يطلق على الطوائف والقبائل الهندية التي منها قبيلة (بتا). فلو أنهم عثروا على آثار لقبيلة "غبتا" هذه، ثم قالوا بأننا لم نجد أي أثر للشعب الآري وإنما وجدنا آثار قوم آخرين فلا شك أن قولهم هذا يعتبر غباء أرى أن (عاد) اسم شعبي أطلق على عدة قبائل، وكل قبيلة منها كتبت اسمها على اللوحات والنقوش إبان غلبتها وحكمها ولكن كل واحدة منها كانت تنتمي لقوم عاد. منهم. كذلك يخبرنا القرآن الكريم أن عادًا جاءوا قبل ثمود، وإننا وإن كنا لا نجد فيه أي اسم مشترك للأمم السابقة لثمود، إلا أننا نستطيع القول قياسًا على ما أسلفت بأن اسمها المشترك هو عاد والتواريخ القديمة تذكر كلمة (عاد). فمثلاً ورد في التواريخ اليونانية القديمة اسم قبيلة عاد حيث تقول: كانت هناك قبل الميلاد قبيلة حاكمة على