Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 241
الجزء الثالث القرآن الكريم! ٢٤١ سورة هود فمثلاً في قضية "خسر" لو أننا لم نخضع لرعب التفاسير والتزمنا بقواعد اللغة. . لحللنا هذه المسألة بدون اللجوء إلى مخالفة القواعد لجعله متعديًا. فيمكن أن نعامله معاملتنا لفعل "سفة" كما في قوله تعالى (سَفهَ نَفْسَهُ. . بتقدير حرف جر محذوف تقديره (في)، أي سفه في نفسه؛ أو نعتبر كلمة (نفس) تمييزا يأتي أيضًا معرفةً كشاذ. كذلك في (خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ يجوز تقدير المعنى خسروا في أنفسهم، أو اعتبار (أنفسهم) تمييزاً. لا جَرَمَ: مِن جَرَمَ يجرم جَرمًا قَطَعَ. قال الفراء هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة "لا بد" "ولا محالة ، فجَرَت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم وصارت بمنزلة حقا، وهو مأخوذ من معنى القطع (الأقرب). التفسير: أي لا شك أن هؤلاء ينجحون إلى حد ما في مكائدهم في الدنيا ويُلحقون بأنبيائنا بعض الأذى، ولكنهم في الآخرة لن يلقوا إلا خسرانا مبينًا. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَحْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) شرح الكلمات : ٢٤ أخبتوا : أخبت القومُ : صاروا في الخبت وهو ما اطمأن واتسع من الأرض؛ وأخبَتَ إلى الله: اطمأنّ إليه وتخشع أمامه (المنجد). وكأنما أشار باستخدام هذه الكلمة إلى أنهم يجدون في إنابتهم وخشوعهم أمام ربهم السكنية والطمأنينة، فينقطعون إليه عما سواه، كما يجد الإنسان الراحة في المشي في الأرض الواسعة المستوية.