Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 239 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 239

الجزء الثالث ۲۳۹ في سبيل الحق أن يضلوا عنه وينحرفوا، بل وإنهم يبغون إيذاءهم. سورة هود أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (2) التفسير: كلمة الأرض تعني الكرة الأرضية عموماً، ولكنها إذا ذكرت مقرونةً بالحديث عن قوم فيُراد بها بلدهم وملكهم. يقول الله تعالى: إن المفترين لا يمكن لهم أن يحققوا الغلبة في البلاد أبدًا، بمعنى أنه لا يُكتب لمكائدهم النجاح، وإنما يبقون متعثرين بما نسجوه من مكر وكيد، حيث لا يلقون أي نصر من عند الله تعالى، كما لا يجدون لهم صديقًا مُعينًا من الناس لافترائهم على الله ومخالفة سبيله. ولا يعني ذلك أنهم لا يجدون أي صديق ولا ولي على الإطلاق وإنما المراد أنهم لا يجدون صديقا يغنى عنهم شيئًا ويساعدهم على تحقيق مراميهم. كما وليس المراد من قوله تعالى (وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء أن الله تعالى هو يكون وليهم ولا أحد غيره ، بل المعنى أنهم سيُحرمون من ولاية الله لافترائهم عليه، ثم إنه لغضب الله عليهم لن يستطيع أصدقاؤهم الذين هم على شاكلتهم أن ينصروهم على الله أبدا. وأما قوله تعالى (يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ فاعلم أن الضعف يأتي بمفهومين: بمعنى الضعفين أو بمعنى الزيادة مطلقا. ونظرًا إلى المعنى الأول تعني الجملة: أن الله سوف يعذبهم بعذابين، عذاب على معاصيهم، وعذاب على ذنوب من أضلوهم. والمعنى الثاني لها : أنه تعالى سوف يزيد عذابهم باستمرار، ذلك لأنهم قد بذروا بذرة السوء