Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 190
الجزء الثالث ۱۹۰ سورة يونس وأما قوله تعالى (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذينَ لا يَعْقِلُونَ) فمعناه: أن الذين لا يستخدمون عقولهم ولا يريدون العمل وفق مشيئتنا هذه لا نكرههم عليها، وإنما نرتب النتائج بحسب أعمالهم، وبما أنهم يميلون إلى السيئة فتكون عاقبة أعمالهم أيضا سيئة. أو أنه يعني بأن الذين لا ينتفعون بما وهبنا لهم من عقول فإنما هم الذين نَذَرُهم يسقطون في وحل السيئات والأرجاس، وأما غيرهم فلا. قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) شرح الكلمات : ١٠٢ تغني يقال: ما يغني عنك :هذا أي ما يُجدي عنك (الأقرب). النذر : جمع نذير وهو الذي يُنذر وينبه (الأقرب). التفسير: أي أن أسباب انتصار محمد رسول الله ﷺ تتهيأ في السماوات والأرض، فلا داعي للجبر والإكراه. والمراد من النظر إلى السماوات والأرض هو النظر إلى ما يقع فيهما من آيات و آثار دالة على صدقه ، ولذلك قال في آخر الآية: بأن الذي لا يريد أن يؤمن عنادًا واستكبارًا لا تنفعه الآيات ولا المعجزات أيضًا. فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي معَكُم مِّنَ الْمُنتظرين )