Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 191 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 191

الجزء الثالث شرح الكلمات : ۱۹۱ سورة يونس أيام : أيام الله : نِعَمُهُ ونِقَمُه وعليه في القرآن (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ. . أي ذكرهم بنعمه ونقمه. وفي الأساس للزمخشري معناه : ذكرهم بدمادمه على الكفرة. ويقال: هو عالم بأيام العرب: أي بوقائعها الأقرب). وبما أن الحديث هنا عن الكفار فنأخذ الأيام هنا بمعنى النقم، والمراد أنهم لا ينتظرون إلا أن يصيبهم الله بأنواع العذاب كما أصاب به الذين خلوا من قبلهم. لأنه التفسير : أي أن الذين لا يؤمنون عنادًا وتعنتا فسوف يحل بهم العذاب في آخر الأمر، فلا حاجة بهم الآن ليطالبوا به، قادم عليهم في موعده لا محالة. الغريب أن الكفار الذين يتمتعون بالسلطة وينهمكون في تعذيب المؤمنين يبدون قلقهم على تأخر العذاب بينما لا يريد هؤلاء المضطهدون أن يتعجل الله بالعذاب عليهم، ولذلك نجد الله تعالى يأمر رسوله أن يقول لهم: انظروا إلي أيضًا، فإنّي أنتظر نزول العذاب عليكم ولكن دونما قلق على تأخره، مع أنني عرضة لتعذيبكم، فلماذا أنتم قلقون على تأخر نزول العذاب عليكم وأنتم تنعمون بالراحة والسؤدد، واعتداءاتكم علينا لا تنقطع. هناك من جماعتنا من يقولون إن الناس لا يستمعون إلينا فمن ذا الذي نبشره بالدعوة الأحمدية؟ فأجيبهم أن يتذكروا قول الله تعالى هذا للنبي ، حيث يأمره أن يُعلن للقوم قائلاً: إنني لن أبرح اللحاق بكم وتبليغ الرسالة إليكم وإن لم تستمعوا لقولي ومهما أعرضتم عني.