Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 169
الجزء الثالث ١٦٩ سورة يونس يرجع إلى أسياد الإسرائيليين من قوم فرعون، وقد سُمّوا أسيادًا لهم لكونهم حاكمين عليهم. غير أنني لا أرى داعيا لإرجاع الضمير إلى فئة معينة من الشعبين، لأن السيادة لا تعرف فقط بناء على انتماء أحد لشعب حاكم بل أيضا بما يتمتع به أحد من حكم وسلطة. فالحق أن كبار رجال الحكومة الفرعونية سواء كانوا من الفرعونيين أو الإسرائيليين - قد سُمّوا ملاً لبنى إسرائيل، إذ كان فرعون يستعين بالمسئولين الكبار من الشعبين لاضطهاد الإسرائيليين. وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مسلمين ٨٥ التفسير: ينصح موسى ال شعبه قائلاً: عليكم أن تثقوا بالله ثقة كاملة، موقنين بأن الذي أنتم بصدد إنجازه هو مطلب سماوي يريد الله تحقيقه. هناك الكثير من الناس الذين ينادون القوم باسم القضية القومية، ولكن القرآن الكريم لم يحبذ هذه التسمية، مما يساعد الإنسان على أن يضع رضا الله نصب عينيه دائمًا، كما يحرّره من قيود العنصرية الخطيرة. ويبدو قوله تعالى (إن كُنتُم مُّسلمين جملةً زائدة في بادئ الرأي، إذ سبق أن قال إن كُنتُمْ آمَنتُم بالله، ولكنه ليس بزائد في الواقع، وإنما جيء لبيان معنى جديد، ذلك أنه إذا ذكر الإيمان إزاء الإسلام فيعني اليقين الكامل. . أي الطاعة القلبية، بينما يراد بالإسلام عندئذ الطاعة الظاهرة. فالمراد من الآية: إذا كنتم تؤمنون بالله إيمانًا