Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 165
الجزء الثالث سورة يونس الحكم على بلادنا والبديهي أن الوصول إلى السلطة يتم بإحداث الفرقة والخلاف بين أفراد النظام الحاكم. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ) ^. التفسير: لاحظوا كيف أن الخطأ الواحد يدفع الإنسان إلى أخطاء أخرى. لقد رموا نبيا كريما كموسى ال بالسحر والخداع، فحُرموا بسبب هذا الاتهام من أن يبحثوا أمره بحثاً موضوعيًا، وهكذا وقعوا في الفخ الذي نصبوه له حيث بدءوا بأنفسهم يبحثون عن السحرة لمبارزته. أن فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ۸۱ التفسير : عندما نزل السحرة في ساحة المبارزة أبدى موسى كراهية واستغناء عن مبارزتهم فقال: افعلوا ما أنتم فاعلون، أما أنا فأراه لغوا وعبا. يظن الناس عمومًا ال كان استعد لمبارزتهم فوراً، ولكن هذا خطأ، لأنه كان يدرك جيدا موسی أنهم سحرة وأن ما يأتون به سيكون لغواً لا حقيقة فيه، فأبدى كراهيته واستغناءه عن التصدي لهم، ولكنه لم يرفض مواجهتهم على الفور صراحة ربما لأنه فكر أن الحقيقة سوف تنكشف تلقائيا لدى المواجهة العملية، وعندها سوف يخبرهم برأيه صراحةً. وهذا ما حصل فعلاً حيث قال لهم عند انكشاف أباطيلهم: (مَا جِئْتُم به السِّحْرُ.