Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 164
الجزء الثالث ١٦٤ سورة يونس الأهداف شيئًا فشيئًا، وسوف يكتمل إنجازها على يدي في يوم من الأيام، فكيف إذن ترمون بالكذب والخداع من يُحدث هذه التطورات المدهشة؟ قالوا أَجَبْتَنَا لَتَلْفَتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ شرح الكلمات : ۷۹ لتلفتنا: لَفَتَ الشيء يلفت لفتا: لواه وصرفه إلى ذات اليمين والشمال. ولفت فلانًا عن رأيه صرفه (الأقرب). الكبرياء: العظمة التجبّرُ. وفي اللسان العظمة والملك. وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى (الأقرب). وكأنها إذا استخدمت للإنسان جاءت بمعنى سيء وإذا استُخدمت في حق الله تعالى كانت بمعنى حَسَن. 280 التفسير هذه الآية شرح للاعتراضين اللذين سبق ذكرهما بإيجاز شديد في كلمة سحْرٌ مُّبين. كان الاعتراض الأول إنه جاء ليفسد علينا ديننا، وقد شرحته الآية في شطرها الأول على لسان كبراء القوم : أَجِبْتَنَا لتَلْفتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا. ولما كان معظم الناس يظنون أن ما يتبعه آباؤهم هو الدين الحق، فكأنهم قصدوا بقولهم هذا أنه يريد إغواءنا عن الدين الحق، ولكنهم ذكروا هذا الأمر ذكرًا يحدث هيجانا عنيفا في قلوب العامة ضد نبيهم. وكان الاعتراض الثاني هو : إنه يريد تشتيت شمل الشعب، وقد شَرَحَتْهُ الآية في الشطر الثاني: (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكَبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ. . أي أن موسى وهارون يريدان