Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 160 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 160

الجزء الثالث خلائف: 17. سورة يونس جمع خليفة وهو من يخلف غيره ويقوم مقامه؛ السلطان الأعظم؛ الإمام الذي ليس فوقه إمام (الأقرب). التفسير: لقد وضح الله بقوله فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ) أن هناك فرقًا واضحا بين ما ينزله الله من عقاب بالذين سبق أن أنذرهم وبين ما يحل من العذاب بعامة الناس الذين لم يُنذَروا. وهكذا نبهنا الله إلى علو المنزلة التي يتبوأها رسله لديه ، مبينًا أنهم قوم ينبغي على الإنسان أن لا يعتبر قولهم هينا ولا يستهين بأمرهم. ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ 00 شرح الكلمات : نطبع : طبع الشيء: صوّره بصورة ما طبع عليه: ختم عليه. طبع الله الخلق: خلقهم. طبع السيف: عمله وصاغه طبع الدرهم: نقشه وسكه (الأقرب). التفسير: لقد وضح أبطل كل الاعتراضات التي يثيرها أعداء الإسلام في هذا الصدد. (سيتارث بركاش ص الله هنا أيما توضيح معنى طبعه على قلوب الناس، وهكذا عليهم ٤٩٩). يقول الله : حيث إن الكفّار كانوا قد كفروا من قبل، لذلك صعب أن يؤمنوا رغم ما رأوا من الآيات لأن ما قد صدر عنهم من قول وفعل يمنعهم من أن يتزعزعوا عن موقفهم الخاطئ الذي كانوا عليه. إذ قال كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوب الْمُعْتَدينَ. . أي لأنهم يصرون على موقفهم تعثنا وعنادا فلا نهديهم جبرًا وقسرًا. وليس المقصود أنهم يريدون الهدى ونحن نحول دون تحقق رغبتهم. فالحق أن العبد