Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 159
الجزء الثالث ١٥٩ سورة يونس ويأمر الله تعالى نوحًا أن يقول لهم فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ. . أي إذا وليتم الدبر في المعركة وسوف تفعلون ذلك حتماً كما هو مذكور في النبأ الإلهي وخرجتُ أنا فيها منتصرا عليكم، فإني لن أفرض عليكم أية مسؤولية مالية، لأن ما أفعله إنما أفعله نصحًا لكم. لم أسألكم أي أجر من قبل ولن أطالبكم بأي شيء في المستقبل. الواقع أنه لم تسنح الفرصة لنوح الي أن يشن الهجمات على أعدائه فيرتدوا منهزمين ويخرج هو منتصرًا، فيعاملهم بما وعدهم به، ولكن هذه الفرصة قد سنحت للرسول الكريم ، إذ انهزم قومه من وجهه، فدخل بلدهم مكة منتصرا عليهم، ولكنه لم يأخذ لنفسه منهم حتى ولا حبة خردل. والمراد من قوله (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) هو أنني مأمور بخدمة الإنسانية، و لم أخلق لممارسة الملك والسلطان على الناس، فلو صرت غالبًا عليكم فإنكم لن تروا منى إلا الخير والخدمة أيضًا. وقد قال سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود ال بهذا المعنى في بيت من الشعر له بالفارسية: "منه" كرسي زبهر ما که مأموريم خدمت را. . . " أي لا تقدّم لنا الكر فإننا مأمورون بخدمة الإنسانية. مرآة) كمالات الإسلام، الخزائن ج٥ ص ٥٥). فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ ) شرح الكلمات: ٧٤