Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 9 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 9

الجزء الثالث سورة يونس أطالبه"، تصرح الذي يتلقاه ذلك النبي المثيل لموسى عليهما السلام فورود البسملة في بداية كل سورة قرآنية كان مصداقًا لهذه النبوءة. فلا يليق إذا بأحد أن يطعن في ورودها وتكرارها في القرآن، وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى موسى ال. تماما أن البسملة سوف ترد في مستهل كل كلام جديد من الوحي يعترض المسيحيون بأن البسملة مأخوذة من كتب سابقة. يقول المستشرق رودول (Rodwell) بأن هذه الكلمة يهودية الأصل (ترجمة رودول للقرآن ج ١ ص ٢٨٦). ويرى المستشرق ويري (Wherry) أنه لمن شبه المؤكد أن محمدا قد استعارها من اليهود والصابئين إذ كان من عادة الصابئين دائما أن يكتبوا في صدر كتاباتهم العبارة التالية "باسم الإله المعطي الكريم تفسير ويري للقرآن ج ١ ص ۲۸۹). وأما القسيس سانت كلير تسدل" فيرى أن الجملة زرادشتية الأصل حيث كتب: قد وردت في كتاب "الدساتير "الزرادشتية" قبل صحيفة كل نبي من أنبيائهم العبارة الآتية: "باسم الإله المعطي الرءوف الكريم" (ينابيع الإسلام، الطبعة الأردية ص (۱۲۷) والعجيب أن هؤلاء الكتاب المسيحيين الثلاثة يذكرون ثلاثة مصادر متغايرة، تدليلاً على كون البسملة كلمة مسروقة. فهي عند أحدهم يهودية، وعند الآخر زرادشتية، وعند الثالث صابئية. والحق أن هذه الجهود المضنية التي بذلوها عبئًا للتدليل على كون البسملة مسروقة تشكل بنفسها دليلاً على اعترافهم بعظمة البسملة دون شك، وإلا لاكتفوا بالقول بأنه ليس فيها معنى يستحق الذكر. ثم إنَّ هناك سؤالاً هاما يطرح نفسه: أي من هذه المصادر الثلاثة هو المصدر الحقيقي للبسملة؟ من الذي سرقها، وممن؟ هل اليهود سرقوها من الزرادشتيين أو الصابئين أم أن العكس هو الصحيح؟ ومما يدعو إلى الاستغراب أكثر أنهم لم يشيروا حتى إلى اسم المصدر اليهودي، كما لم يذكروا نص العبارة اليهودية المستعملة بهذا المعنى، مع أن ديانتهم المسيحية فرع من اليهودية، والكتب اليهودية تُعتبر كتبًا للمسيحيين أيضًا كل ما فعلوه هو أنهم ذكروا عبارات منسوبة إلى كتب زرادشتية أو صابئية. ولكنها أيضًا موضع شك كبير، لأن