Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 8
الجزء الثالث بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الله) سورة يونس ربه هذه الآية التي تَردُ في مستهل كل سورة تذكرنا بنبوءة ذكرها موسى ال العلية ، ووردت في التوراة في سفر التثنية (۱۸:۱۸)، وجاءت تفاصيلها في سفر الخروج ( ۱۹ و ۲۰)، وهي: قال الله تعالى لموسى أن يطهر ،شعبه ويأتي بهم ليقفوا في أسفل جبل سيناء، لكي يسمعوا كيف يكلم الله عبده موسى. هؤلاء يقفون في البداية بقرب الجبل، وعند اشتداد صوت البوق يقتربون. فصعد موسى إلى الجبل، فلما كلّمه حصل برق ورعد ودخان، فخاف بنو إسرائيل ووقفوا بعيدين. ولما رجع موسى قالوا: تكلم أنت معنا فنسمع ، ولا يتكلم معنا الله لئلا نموت. فقال موسى للشعب: لا تخافوا لأن الله إنما جاء لكي يمتحنكم، ولكي تكون مخافته أمام وجوهكم حتى لا تخطئوا. ولكن ما برح الشعب واقفين من بعيد. وأما موسى فاقترب إلى الضباب حيث كان الله الإصحاح ۲۰:۱۹ - (۲۱) فقال موسى للرب: إن قومي لا يريدون الاقتراب منك. فأوحى الله إلى موسى "قد أحسنوا فيما تكلموا. أُقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعلُ كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به " (19 باسمي أنا أطالبه". (التثنية ١٨: ١٧- تذكر هذه النبوءة أن نبيًّا مثيلاً لموسى سوف يبعث بعده، وأنه حينما سيقرأ كلام الله على الناس سوف يقول : أقرأ كلام الله هذا باسمه سبحانه وتعالى. وهذا هو معنى بسم الله". فالبسملة في القرآن إذا تحذير لكل يهودي ومسيحي أنه إذا رفض هذا الكتاب فسوف يؤاخذ بموجب نبوءة موسى هذه. لقد كانت نبوءة صريحة الكلمات، ومع ذلك لم يفهمها اليهود ولا النصارى حتى النبي إلى أن نزلت البسملة في القرآن الكريم، فانكشف مغزاها. إن نبوءة موسى ال "ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا زمن