Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 80 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 80

۸۰ سورة البقرة الجزء الثاني على ألا يرفض حتى لا يغضب الملك. . فيشن الغارة على العرب كلهم. فأمرهما النبي ﷺ بأن يعودوا إليه في الغد. فلما جاءا قال لهم: لقد أخبرني ربي أنه قد أهلك بكم البارحة. فظنا لجهلهما أن النبي الله يماطلهما. فنصحا له أن يصحبهما إلى الملك حتى لا يثور فيدمر العرب جميعا. وكرر النبي ﷺ قوله: ارجعا إلى بلدكما وبلغا صاحبكما بما أقول فرجعا وأخبراه الخبر. فقال الوالي: لننتظر بضعة أيام، فإن تحقق ما قال فإنه نبي صادق، وإن كذب فويل للعرب من كسرى. ني وبعد أيام وصلت اليمن سفينة فارسية، جاء عليها مكتوب إلى والي اليمن عليه خاتم الملك الجديد، ولما رآه الوالي شك في الأمر، وقال في نفسه: يبدو أن العرب صادق ولما فض الرسالة وجدها من " شيرويه SIROES " يقول فيها: كان أبي ملكا مستبدا فقتلناه بعد أن طفح الكيل من مظالمه، وقد خلفته في الملك، من الرعية عهد الطاعة لي. وكان قد أمر بإرسال نبي العرب ظلما. . ونحن نلغي هذا الأمر، وانتظر حتى يأتيك منا أمر جديد (تاريخ الطبري ج۳، أحداث فخذ السنة ٦هـ). فتحقق ما أنبأ به النبي. وقتل الابن أباه هو الآية الإلهية. . إذ لا يتجاسر أي ابن على رفع يده ضد أبيه. الناس يتحيرون ويتساءلون: لماذا أصدر كسرى الأمر بالقبض على النبي ؟ ولكن هذا الحادث يدل على أن هناك من أغراه بالنبي. والواضح أن النصارى لم يكونوا ليفعلوا ذلك. فالرومان النصارى والفرس على عداء فيما بينهم. ثم لم يكن العرب كذلك ليثيروه لأن الفرس كانوا يحتقرون العرب احتقارا شديدا. . ويتبين هذا عندما قال الملك الفارسي للمسلمين حين ذهبوا لغزو فارس في عهد سيدنا عمر رضي الله عنه: (ليأخذ كل واحد منكم دينارين وارجعوا إلى أرضكم. . أنتم أكلة الضب فما لكم وللملك؟! (المرجع السابق، أحداث السنة ١٤ هـ