Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 746
٧٤٦ سورة البقرة الجزء الثاني فرغ هام من فروع المدنية، فتجب مراعاة تقوى الله أيضا عند أداء الأمانة وليس في سداد القرض فقط، ويجب ألا تماطلوا وتُسَوِّفوا عندما يطالب بهما صاحبها. ثم قدم نصحا آخر فقال ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه). . أي يجب أن تقولوا الحق دائما في معاملاتكم، ولا تحاولوا إخفاء الشهادة أبدا، وإلا قلبكم آلما. وإذا أثم القلب فأين يبقى نور الإيمان؟ يصبح ولم يكن هذا النصح إلى الشهداء فقط، وإنما وجهه الله إلى كل من يشارك في المعاملات وقال: يجب ألا يكون فيكم من يكذب أو يدلي بشهادة باطلة، وليس ذلك فحسب، بل لا يخفي شهادة حقة أبدا ، وإلا فرغم أنكم قد تجنون نفعا دنيويا، لكن القدرة على فعل الخيرات تنزع منكم، وتصبح قلوبكم مسودة. وباختصار، فإن الإسلام قدّم في هذه الآيات تعاليم جامعة وغاية في الشمول لو عمل بها المسلمون لتجنبوا شتى المشاكل المدنية. لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٥) النبي التفسير : يظن البعض أن قوله تعالى (وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم الله قد نُسخ بقوله (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها). أي قيل من قبل أنكم تحاسبون على ما في قلوبكم من أفكار، سواء أبديتموها أي نفذتموها، أو أخفيتموها ولم تعملوا بها بجوار حكم؛ ولكنه بعد ذلك نسخ هذا الحكم وقال لن نحمل أحدا هذا الثقل الذي يفوق طاقته إذ لا أحد يملك قدرة على ما يتولد في قلبه من أفكار الناسخ والمنسوخ للنحاس). وهذا القول خطأ. . لأن النسخ يتعلق بتغير الأحوال وليس بأفكار القلب. مثلا، كان أكل لحم الحمر الإنسية مسموحا به في الإسلام، ولكنه حرم فيما بعد. . أما حالة قلوب الصحابة فكانت هي هي لم تتبدل. . أي كما كانوا لا يملكون سلطانا