Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 745 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 745

الجزء الثاني من ٧٤٥ سورة البقرة ذلك يمكن للإنسان أن يقدّر كيف أن الإسلام يحث على أخذ الحيطة وبعد النظر في شأن الدين وكيف أنه يحافظ على أموال المسلمين وإيمانهم عند كل خطوة. إذا لم تُراعَ هذه القواعد فقد ينكر المدين دينه، ويضار هو نفسه في إيمانه ضررا لا يمكن تداركه كما يضار الدائنَ ماليا. وقد وصف الإسلام علاجا لمثل هذه المخاوف فقال أولا – بوجوب تسجيل عملية التداين كتابة على شكل اتفاق أو معاهدة بين الطرفين تُسجَّل عليها شهادة الشهود. وثانيا بوجوب أن يضع المدين رهنا عند الدائن إذا لم يتم تحرير المعاهدة كأن يكونا في سفر و لم يجدا كاتبا لتسجيل الدين. والرهن جائز في الحضر أيضا، لأن الرسول ترك درعا له عند رجل استدان منه (مسند أحمد، ج٦ ،ص٤٢)، ولكن ذكر الرهن في السفر لأن هناك مشقة عدم يسر الكاتب والشهود. ثم استمر في توجيه النصح فقال (فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله (به إذا اطمأن الرجل إلى أخيه وأعطاه المال قرضا بدون رهن. . فعلى المدين أن يكون أمينا شاكرا لهذا الصنيع من أخيه، ويرد له المال في موعده، عند المطالبة به بدون أي تحايل أو تهرب وليتق الله ربه هنا سمى الله القرض أمانة لأن الناس يرون من الواجب أداء الأمانة عموما، ولكنهم يتكاسلون ويتغافلون عند سداد القرض. يقول الله تعالى : الدِّين في نظري أمانة. . فهل تتكاسلون في أداء أمانة من سمح لكم باستخدام هذا المال وأحسن إليكم؟ ما هو الفرق بين الأمانة والقرض؟ الأمانة هى ما يضعه الإنسان عند غيره عندما لا يكون الأمين في حاجة إليه، والقرض يعطيه الدائن المدين عندما يكون المدين في حاجة إليه. فالقرض إحسان أما الأمانة فلا فمن واجب المدين إذن أن يسدد الدين في وقته مع بشاشة القلب. وهذه الآية تلقننا درسا ضمنيا للحفاظ على كل نوع من الأمانات، وردها إلى أهلها في موعدها كما صرح بذلك في موضع آخر في القرآن الكريم (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) (المؤمنون (۹) ونصح الله هنا أن ترك الأمانة عند أحد