Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 71
الجزء الثاني ۷۱ سورة البقرة التحقيق في اتجاه سليم. هلموا الآن نر هل هناك أي جمعية تفرق بين الرجل والمرأة، ولها صلة بهذه العصور. إذا ألقينا نظرة فاحصة على تاريخ العالم كله لم نجد فيه إلا جمعية واحدة تفرق بين الرجل والمرأة، وما زالت آثارها موجودة في عصر النبي ، الله، بل لم تزل موجودة حتى قبل عشر أو عشرين سنة. . ألا الجمعية الماسونية، وهي جمعية سرية، لا تضم في عضويتها النساء. هذا، مع العلم وهي بأنه لا علاقة للماسونية الحالية بهذه الأحداث، وإنما تتعلـق هــذه الأحداث بتلك الجمعية الماسونية السرية التي كان لها علاقة بهذه العصور الثلاثة، وشواهد التاريخ تؤيد ذلك. كما أن الجمعية الماسونية لم تكن موجودة وجـودا متصلا إلى الآن. . وإنما تأسست بهذا الاسم عدة جمعيات في مختلف العصور. . عاش بعضها أربعمائة سنة، ثم جاءت أخرى وعاشت لخمسمائة سنة، وبعضها حــتى القرن الخامس عشر الميلادي، ثم تأسست أخرى في القرن الثامن عشر وانمحت في نفس القرن، وتأسست من جديد في القرن التاسع عشر. لذلك لا نستطيع تخصيص إحدى هذه الجمعيات الماسونية، ولكن إذا وجدنا لإحداها علاقة باليهود وصلنا إلى الهدف، لأن الشروط الثلاثة الأخرى أيضًا تخص اليهود. والآن تعالوا نتحقق. هل كان لإحدى هذه الجمعيات الماسونية علاقة باليهود؟ فليكن معلوما أن مؤلفي دائرة المعارف اليهودية قد حاولوا قطع أية صلة بين اليهود والماسونية، حيث قالوا إنه لا علاقة لهم بالماسونية (انظر تحت كلمة الماسونية)، وهذا يشكل في حد ذاته دليلا واضحا على أنهم كانوا على صلة بها، وإلا لم تكن بهم حاجة لذكر ذلك. ثم إن المقال نفسه يؤيد رأينا، فقد قالوا فيه: إننا نسلم بوجود آثار يهودية في أصول الجمعيات الماسونية. وهذه تربط اليهود بالماسونية، لأن هذه الآثار تخص في أول الأمر أولئك المعماريين الذين بنوا معبد سليمان عليه السلام. . حتى إن هذه الجمعية