Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 70 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 70

۷۰ سورة البقرة الجزء الثاني وإذا افترضنا صحة ما ذكره المفسرون من قصص. . وقد توخيت الإيجاز الشديد في سردها. . لم يبق أي علاقة لهذه الآية بما قبلها. ولكن المعنى الذي علمني الله بفضله لا يدع أي خلل في ربط الآيات من ناحية، ولا يجعل الملائكة هدفا للاعتراض من ناحية أخرى، ثم إنه لا ينافي تاريخ سليمان من ناحية ثالثة، كما يشكل برهانـــا عظيما على صدق النبي ﷺ من ناحية رابعة. والآن أبين لكم معنى الآية تفصيلا. ولكي لا يصعب فهم المعنى. . أتوخى في الشرح التعامل الفكري الطبعي الذي يوصل إلى هذه النتيجة. يتبين من الآية أنها تتكلم أولا : عن حدوث فعل ثلاث مرات في مختلف العصور. وثانيا: أن هذا الفعل الحادث ثلاث مرات تعلق بجمعية سرية، أو بمؤامرة خفية. وثالثا: أنه حدث في المرات الثلاث التالية: - في عصر سليمان واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. في بابل: (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت). في عهد النبي : ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وقال في موضع آخر في هذا المعنى نفسه ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة مـــن عنـد الله خــــير لو كانوا يعلمون) (البقرة: ١٠٤). ورابعا أن هذا الحادث المتكرر ثلاث مرات صدر عن اليهود. وإذا فهذه الأمور الأربعة سوف تحدد معنى الآية، وكل معنى لا يتوفر فيـه هــذه الشروط الأربعة كلها أو بعضها يكون مردودا. في وإذا فحصنا القصص التي ذكرها المفسرون وجدناها ينقصها واحـد مــن هـذه الشروط: إما لكونها لا تخص اليهود، أو لكونها لم تقع ثلاث مرات، أو لم تحدث هذه العصور الثلاثة، أو لا تكون لها علاقة بالجمعيات السرية والمؤامرات الخفية. وإذا أمعنا النظر في هذه الشروط أو الأصول الأربعة وجدنا أن أوضحها هو كون هذا الحادث مرتبطا بالجمعيات السرية والمؤامرات الخفية التي تفرق بين الرجال والنساء. . أي لا تكون المرأة عضوا فيها. فهذا الأصل يسهل ويضمن لنا المضي في