Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 674 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 674

الجزء الثاني ٦٧٤ سورة البقرة بالله ينال جلالا وشأنا. فلا تظنوا أن الله حاشية من أي نوع. . لا لجمع المعلومات، ولا للمساعدة في الأعمال، ولا لإظهار قوته وجلاله وكلمة (العلي) تشير إلى رفعته وسموه، (والعظيم) إلى عظمة قدراته. هذا هو الإله الذي يقدمه الإسلام وما أدعى للأسف من أن يتجه الإنسان إلى الآخرين رغم وجود هذا الإله! إذا ترك الإنسان طعاما طيبا شهيا ليأكل النجاسات، أو يدع ملبسا بهيا ليضع على جسده خرقة وسخة. . فهل هذا يُسمى عاقلا؟ كلا، ثم كلا، إنما العاقل من يفضل الأفضل. ولا أحد أفضل من وعلا. الله جل لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٧) شرح الكلمات : الرشد-الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه؛ ضد الغي (الأقرب). الغى الضلالة؛ الهلاك؛ الخيبة (الأقرب). الطاغوت من طغا يطغى. الطاغوت كل شيء يخرج عن حده ويتمرد. وبهذا المعنى يُطلق الطاغوت على الشيطان الأقرب). لأنه يحرض الإنسان على التمرد. وكذلك يُطلق على الناس الذين يُبعدون غيرهم عن الله تعالى. العروة-من الدلو والكوز المقبض أو الأذن؛ وما يوثق به؛ ما لا يضيع أبدا، فيقال للكلأ الذي يبقى مخضرا عروة النفيس من المال (الأقرب). التفسير: من العجيب أن الناس يعترضون على الإسلام أنه يأمر بممارسة الجبر لنشر الدين. مع أن الإسلام إذا كان يأمر بالجهاد والقتال كما قال في هذه السورة (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) (۱۹۱). . فإنه أيضا يأمرهم (لا إكراه في الدين). أي إذا سمحنا لكم بالحرب فلا يعني ذلك أن تجبروا الناس على الإسلام، وإنما سمحنا بالقتال لدفع شر العدو وكف أذاه ومفاسده. لو أن الإسلام أجاز الجبر